مجمع البحوث الاسلامية
613
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
البدن ، وكلّ جرم ذي أبعاد من طول وعرض وعمق ، والجمع : أجسام . ( 1 : 107 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الجسم عبارة عن كلّ ما يستقرّ في مكان أو حيّز ، ويكون محسوسا ، فهو أعمّ من أن يكون من الإنسان أو الحيوان أو النّبات أو الجماد ، وليس فيه نظر إلى كونه متخلّية عن الرّوح أم لا ، كما في الجسد ، ولا إلى كونه على هيئة مخصوصة أم لا ، كما في الجثم . وباعتبار اشتداد الجسميّة وظهور قوّته يشتقّ منه أفعال وصيغ انتزاعيّة ، فيقال : جسم : وجسيم ، وتجسّم ، وأمثالها . وأمّا إطلاق هذه المادّة على الأمور العظيمة فمجاز ومن الاستعارة . [ إلى أن قال : ] ولا يخفى ما هو التّناسب في اللّفظ والمعنى بين : الجثم والجسم ، والجشم والجشأ والجسد . وقد مرّ البحث عن الجثم والجسد . ( 2 : 90 ) النّصوص التّفسيريّة الجسم . . . وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ . . . البقرة : 247 ابن عبّاس : ( والجسم ) : الطّول والقوّة . ( 35 ) كان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله « 1 » وأتمّه . ( الواحديّ 1 : 357 ) الحسن : زيادة في العلم وعظما في الجسم . ( الطّوسيّ 2 : 291 ) السّدّيّ : أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعصا ، تكون مقدارا على طول الرّجل الّذي يبعث فيهم ملكا ، فقال : إنّ صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا . فقاسوا أنفسهم بها ، فلم يكونوا مثلها ، فقاسوا طالوت بها ، فكان مثلها . ( الطّبريّ 2 : 605 ) الكلبيّ : زاده بسطة في العلم بالحرب ، والجسم بالطّول ، وكان يفوق النّاس برأسه ومنكبيه ، وإنّما سمّي ( طالوت ) لطوله . ( الواحديّ 1 : 357 ) وهب بن منبّه : اجتمع بنو إسرائيل ، فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا . ( الطّبريّ 2 : 605 ) الجبّائيّ : كان إذا قام الرّجل ، فبسط يده رافعا لها نال رأسه . ( الطّوسيّ 2 : 291 ) الطّبريّ : فإنّه يعني بذلك أنّ اللّه بسط له في العلم والجسم ، وآتاه من العلم فضلا على ما أتي غيره من الّذين خوطبوا بهذا الخطاب ، وذلك أنّه ذكر أنّه أتاه وحي من اللّه . وأمّا في الجسم ، فإنّه أوتي من الزّيادة في طوله عليه ما لم يؤته غيره منهم . ( 2 : 905 ) الزّجّاج : واعلم أنّ الزّيادة في الجسم ممّا يهيب به العدوّ ، وأعلمهم أنّه يؤتي ملكه من يشاء ، وهو جلّ وعزّ لا يشاء الّا ما هو الحكمة والعدل . ( 1 : 329 ) القمّيّ : كان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويّا وكان أعلمهم ، إلّا أنّه كان فقيرا فعابوه بالفقر ، فقالوا : لم يؤت سعة من المال . ( 1 : 81 ) الماورديّ : يعني زيادة العلم وعظما في الجسم .
--> ( 1 ) أي في الجسم .